• ×
  • تسجيل

الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 اخر تحديث : 08-17-2017

الطفلة المعجزة

 0  0  2.3K
الطفلة المعجزة

من الصعب التصوّر أن هذه الفتاة التي تضج بالحيوية كانت - فيما مضى - توشك على الموت.

الطفلة فاطمة ذات الربيع الثالث والمصابة بورم "ويلمز الخبيث" المنتشر وهو نوع من سرطان الكلى عند الأطفال لم يكن من المتوقع لها أن تبقى على قيد الحياة ، فقد كانت مريضة جداً وفي غيبوبة عندما أحضرها والدها ، خالد ابراهيم ، إلى سنغافورة العام الماضي. حيث أخبره الأطباء المشرفون عليها بان حالتها حرجة ، وحتى انهم قاموا بتحذيره بعدم القيام بالرحلة.

لكن السيد خالد كان مصمماً على البحث عن أية فرصة الشفاء ، مهما كانت تلك الفرص ضئيلة.

حيث يقول عن رحلته الاولى :" حين اتصلت بسنغافورة وسألت عن العلاج ، كان هناك بصيص من الأمل

خضعت فاطمة للجراحة و أيضاً للعلاج الكيميائي وكان ذلك قرارا جريئا اقترحه الطبيب أنغ بينغ تيام ووافق عليه والداها. وقد كان العلاج ناجحاً، لكن عائلة فاطمة مرت بفترة حالكة الظلام قبل أن يظهر الفجر. فقد كانت فاطمة تنزف يومياً مع تقلّص الورم ولم يكن بيد أبويها سوى البكاء وهما يراقباها وهي تتألم.

ويقول الدكتور/ أنج : لقد كانت فاطمة أخرى تلك التي دخلت غرفتي مؤخراً لإجراء فحص المراجعة.

فالعلاج الكيميائي والجراحة أعطيا مفعولهما، ولم بتم العثور على أي أثر للسرطان في التصوير الطبقي المحوري (PET-SCAN).,ويبتسم الدكتور/انج وهو يقول الطفلة فاطمة لم تعد طفلة بعد الآن فقد اصبحت فتاة يانعة !".

Tفي البداية، لاحظ الطبيب أن فاطمة خجولة بعض الشيء. ويستذكر قائلاً:" كانت متشبثة بأمها عندما حضرت إلى غرفة الاستشارة ".

ويضيف: لقد كانت نشيطة وحيوية تماما حتى عندما كانت مريضة جداً،

فبينما كنت أسأل والديها عن أحوالها في الوطن ، اذا بها تتحرك بكل نشاط وبدأت باستكشاف الغرفة حتى انها أغارت على ثلاجتي. والتهمت بعض الشوكولاته والحلوى المفضلة عندها وعادت الى مكانها هي تبتسم .

"ولقد عادت اليها حيويتها ونشاطها بشكل افضل الآن".

ان معجزة شفاء فاطمة أصبحت مصدر أمل وبهجة عند الدكتور/ أنغ. فقد كانت سعادته غامرة لرؤية الصغيرة تتمتع بصحة جيدة، وهذا أيضاً منحه الأمل بأن الأطفال المصابين بحالات مماثلة لحالتها يمكن أيضاً ان يشفيهم الله تعالى من هذا المرض الفظيع.

يقول الدكتور / تيام :"لدى الأطفال قدرة كبيرة على التكيّف،" فعلى الرغم من الحالة المتقدمة للسرطان وحالة فاطمة السيئة عند وصولها إلى سنغافورة، فقد تحمّلت العلاج الكيميائي المكثف بشكل جيد."

كما يعود الفضل ايضا بعد الله الى والديها بسبب تصميمهما على علاج لابنتهما بدل الاستسلام بالرغم من كل ما قيل لهما. حيث ان البعض سواء المرضى او أسرهم أو حتى بعض الأطباء قد يفكروا بالاستسلام للمرض من باب اللا أمل ولتأخذ الطبيعة مجراها أي يترك المريض ليموت !!

ويقول الدكتور/ تيام : أنا فعلا سعيد لأننا اخترنا أن مواجهة المرض ونحن لم ندخر جهداً في التغلب على السرطان،" .

فعلاً صدق من قال : "لا معنى لليأ س مع الحيا ة ولا معنى للحياة مع اليأس "
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +1 ساعة. الوقت الآن هو 10:48 مساءً الثلاثاء 26 سبتمبر 2017.